آقا ضياء العراقي

24

شرح تبصرة المتعلمين

وفي جملة منها إسقاط التكبيرة « 1 » ، وفي بعضها الاجتزاء بمطلق الذكر « 2 » ، وفي ثالث ثلاث تسبيحات « 3 » . وهذا الاختلاف منشأ خلافهم في تعيين صورة الذكر ، بل في لزوم تكرارها ثلاثة وعدمه اختلاف آخر ، ففي بعضها : التصريح بالثلاثة في التسبيحات الأربع « 4 » ، وفي آخر : تكرار الثلاثة ، بإسقاط التكبير ثلاث مرات « 5 » ، وفي جملة أخرى : إطلاق الأمر بها « 6 » . ولا يخفى انّ أمر الجمع في المقام أيضا يدور بين رفع اليد عن المقيد في كل جهة بالقيد في الآخر ، أو الأخذ بإطلاق الذكر أو التسبيح ، وحمل البقية على مرتبة الفضيلة ، فيجزئ مطلق الذكر ، ومع التشكيك في إطلاقه يجتزئ بإطلاق التسبيحات الأربع . ولا يبعد مع كثرة هذا الاختلاف ترجيح الجمع الثاني على الأول ، والله العالم . * * * ثم إن من لم يحسن الذكر ويحسن الفاتحة يجب عليه الفاتحة كالعكس ، ومن لم يحسنهما جميعا يأتي بما يحسن منهما ، وفي تتميمه من بقية القرآن بدلا وجه ، لو لم نقل بانصرافه إلى من وظيفته الفاتحة محضا ، وفيه تأمل ظاهر ، كتوهم الاجتزاء به لمن قصد الفاتحة لا غيرها ، لأنه بدل الفاتحة لا الذكر .

--> « 1 » وسائل الشيعة 4 : 791 باب 51 من أبواب القراءة حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 4 : 793 باب 51 من أبواب القراءة حديث 7 . « 4 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 8 . « 5 » وسائل الشيعة 4 : 791 باب 51 من أبواب القراءة حديث 1 . « 6 » وسائل الشيعة 4 : 782 باب 42 من أبواب القراءة حديث 5 و 6 .